الاثنين، 25 مايو 2009

الكتاب - د. علي العُمري

ذلك الكتاب



إخواني و أخواتي الشباب..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. و بعد:


ربما تكون هذه الرسالة النابضة بما سأقول هي أصعب الكلمات في رسائلي كلها لكم !

من السهولة أن أكتب ما أعايشه ، وأعاني منه لأبثه لكم ، لكن من الصعوبة أن أكتب ما لم أعيشه بشكل مُرضي!

الحديث عن كتاب الله ، حديث يبكيني كثيراً، وأخاف أن أتفاصح فيه و أنا عنه بعيد !

الحديث عن القرآن ، ليس المقصود به الحديث عن حفظه ، وتجويده و قراءة تفسيره ، ومعرفة أحكامه ،
أو بعض لطائفه . إنما هو الحديث عن القرآن بكل حرف فيه ، وكل توجيه فيه ، الذي يُلقي بنداءته و ظلاله
في حس المرء ليكون قرآناً يمشي على الأرض!

إن الفجوة التي بيننا . وبين القرآن الكريم أيها الإخوة و الأخوات كبيرة و كبيرة جداً !

إن امتداد التاريخ ، و معرفة الحضارة ، و سبر أغوار النفس ، و البحث عن تطلعات الحياة ،
منطلقها القرآن الذي أنزل ليكون حكماً في الأرض .

إن ميدان الحياة بكل همومها و آلامها ، و تطلعاتها و إشراقاتها ، و لذائذها و أحلامها ،
أساسها القرآن الذي ينبض بالحركة الرضيّة المنسجمة الآمنة الصالحة المريحة .

إن النمو و التقدم ، و الحضارة و الرخاء ، و العطاء و الراحة النفسية ، و الرفرفة الوجدانية ،
سرها القرآن الذي هو هدية الله لخلقه ، و سر سعادتهم و طمأنينة ضميرهم .


بل إن كل المقدمات و النتائج التي يبحث عنها المحللون ، و يتتبعها المناطقة و الفلاسفة ،
هي جوهر القرآن في عرض الأحداث ، و وصف الطبائع البشرية المعتلة ، أو الموعودة بالنصر .

إننا بحاجة ماسة و دائمة و كبيرة للعودة للقرآن ، قراءة ، و تدبراً ، و تأملاً ، و تفحصاً ، و عملاً ،
ثم عودة لكشف أسراره ، و لطائفه ، و دور الأمة المشرَّفة به ، و واقع العمل به .

و هذا لا يتأتى إلا بجهد مبذول ، و خطة مدروسة ، في عوالم القرآن الخالد ، مجالسة و مدارسة ،
لتوقظ الضمير و الحياة في آن واحد ، و يومها تسمو الروح ، و يستعلي الحق ، و تفشو العدالة ،
و يشع السلام ، و يكون الإسلام و المسلمون !

الخميس، 7 مايو 2009

جوامع خير الدّهر !!

سورة الفاتحة..
//
سورة قصيرة نقرأها عند بداية كل صلاة..
هل أحسسنا يوماً بأهميتها؟ هل استشعرنا عظيم ما تحمله من معاني؟!!
بل هل تفكّرنا يوماً أنّ فيها جوامع خير الدّهر!!
جاء في الحديث القدسي: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي قسمين فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين ، قال الله حمدني عبدي , فإذا قال العبد الرحمن الرحيم قال الله أثنى علي عبدي , فإذا قال العبد مالك يوم الدين قال الله مجّدني عبدي , فإذا قال العبد إياك نعبد وإياك نستعين قال الله هذا بيني وبين عبدي , فإذا قال العبد اهدنا الصّراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضّالين , قال الله هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل".
لذلك كان عمر بن عبد العزيز يقرأ الفاتحة آية آية ويسكت بين الآية والأخرى , وحين سُئل عن سبب سكوته قال : "لأستمتع بردّ ربّي".
فلو أنّ قلب المرء استشعر بأن ربّه يردّ عليه حين يقرأ كل آية من سورة الفاتحة , لطار من الفرح..
يقول ابن القيم رحمه الله تعالى: ان الله تعالى قد أنزل (104) كتب , جمع معانيها في ثلاثة كتب: التوراة والإنجيل والقرآن , وجمع معاني هذه الكتب الثلاثة في القرآن , وجمع معاني القرآن في الفاتحة , وجمع معاني الفاتحة في (إيّاكَ نعْبدُ وإيّاكَ نستَعين).
وهذه الآية مقسومة إلى قسمين , كلاهما ضروري في الإسلام: عبادة الله تعالى أي مُمارسة الشّعائر (إيّاكَ نعبُد) , والإستعانة بما خلق الله في هذه الأرض وتسخيرها للنجاح في الحياة ولإدارة الأرض وفق منهج الله (إيّاكَ نستعين). ولأن الصّحابة فهموا هذه الآية جيّداً وطبّقوها - بمحوريها - في حياتهم , قادوا الأرض ونجحوا في الدنيا والآخرة.
وإنّنا نرى في عصرنا الحاضر , بعض المسلمين يطبقون (إيّاكَ نعبُد) فيقتصر فهمُهم للإسلام على التّدين فقط , وللأسف نرى الغرب يطبّق (وإيّاكَ نستَعين) فيسخّر مافي الأرض لإدارتها وعمارتها. لكنّ الإسلام يأمر بالتوازن بين الأمرين حتى نرتقي بين الأمم.
//
اللهم فارزقنا فضلها..
واهدنا لأحسن الأعمال والأقوال والأفعال..واجعل رفعة الإسلام بين أيدينا..آآميـــــــــــــــــــن
//
/
^_^ من كتاب خواطر قرآنية

الأحد، 26 أبريل 2009

كيف تقرأ القرآن الكريم



كتاب : كيف تقرأ القرآن الكريم وتحفظه
الشيخ : محمد متولي الشعراوي .
/
فتح الله تعالى على الشعراوي فتحًا عظيمًا
وأثر بالقرآن الكريم كما لم يفعل أحد .
وبرنامجه وكتب تفسيره خير دليل .

كتابه هذا انقسم لقسمين :
الأول : كيف تتدبر القرآن ؟
وأتى فيه بمقولات واقتباسات مؤثرة عن السلف ومن قبلهم
ثم اختار الناشر مقاطع من " خواطر الشعرواي "
وأضافها لتعلم فن التدبر والتفكر .

القسم الثاني : كيف تحفظ القرآن الكريم ؟
فيها ومضات وإراشادات شيخ ثري بفهم القرآن .
يدلل فيها على الطريقة المثمرة لحفظ القرآن ومراجعته .

من ما قاله الشعراوي :
" أنصح من يقرأ القرآن الكريم للتعبد ألا يشغل نفسه بالتفكير في المعنى
أما الذي يقرأ القرآن ليستنبط منه فليقف عند اللفظ والمعنى ،
فإذا قرأت القرآن للتعبد فاقرأه بسر الله فيه ، ولو جلست تبحث عن المعنى ،
تكون قد حددت معنى القرآن الكريم بمعلوماتك إنت ،
وتكون قد أخذت المعنى ناقصًا نقص فكر البشر
ولكن اقرأ القرآن بسرّ الله فيه "


الكتاب بلا شك يستحق الإقتناء لمن يهتم
الطبعة الأولى 1428 - 2008

الأحد، 12 أبريل 2009

جمال معنى وإحساس ~

بسم الله ،

يقول الله جلا وعلا في سورة فاطر :

" مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ "

آية عظيمة جدًا ! ومعنى إن رسخ في قلب مؤمن ، فهو سعيد عيشٍ في الدنيا والآخرة .

تقول لك الآية :

قوى الكون كلها ؛ من أولها لآخرها ، لو اجتمعت لتوقف عنك رحمة من الله تعالى ؛ " من أقوى القوى "


فبضخامتهم لن يستطيعوا ذلك !

وبالمقابل لو اجتمعوا لجلب نفع لك ، الله أمسكه عنك ! فلن يستطيعوا ؛ ولو أنفقوا لذلك ما بين أيديهم من ملك وطاقة .

وهو ما قاله سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام لابن عباس رضي الله عنهما :

" واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء ، لن ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك ، ولو إجتمعو على أن يضروك بشيء لن يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك " حسن صحيح


ومن المعنى للإحساس ~

ففي كلمة : " يفتح " - ينتقل إليك الشعور بالحنان واللطف والرزق

وعند كلمة " يمسك " - تشعر بالشدة والإغلاق والقطع !

وذلك من روعة القرآن الكريم وجماله .


فعجيب يا كتابنا .. حتى الإحساس توصله لنا حروفك !!

الخميس، 9 أبريل 2009

لـ نعرف أسراره..!

السلام عليكم
تحية طيبة لـ أهل المكان ..و لـ زواره ‘وبعد:
منذ اليوم الأول لنزول الوحي على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم - ليبلغه كلمات ربه
و حتى يومنا هذا لا تزال أسرار كلام الله تعالى ‘تتبدى يوماً بعد يوم ..فيها العلم و النور ..
و الشفاء و السرور ‘و مع ذلك فمن الناس من عرفها و منهم من غابت عنه .

سمعتُ و سمعتم بالتأكيد ‘عمن دخل في دين الإسلام لمجرد سماعه آية من كتاب الله تعالى ..
و عمن قام ليلته بآية واحدة يرددها ولا ينتقل لغيرها ‘
هو سرّ عرفوه في الآية فأخذ بمجامعهم و سما بنفوسهم و حلق بأرواحهم ..
فكيف السبيل لمعرفة أسرار كلام ربنا سبحانه ؟!
أظن أن قراءة تفسير ميسر للآيات التي نكررها يومياً في صلواتنا و أورادنا اليومية ‘ستكون
بداية جميلة لـ نعيش روح القرآن ..فيعطينا من أسراره ..‘
كما سيكون لقراءتنا في أول الصلاة أثراً على خشوعنا و انسجامنا حتى السلام ..
و ستصبح أورادنا إحساساً عذباً ..لانستغني عنه يوماً ..‘

أطيب المنى ‘
و السلام عليكم .

الخميس، 2 أبريل 2009

آل عمران

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد انتهائي من مراجعة سورة آل عمران, فتحت كتاب "خواطر قرآنية" للأستاذ عمرو خالد في نظرته لهدف هذه السورة العظيمة..فلاحظت أن معظم آياتها تدعو إلى الثبات على المنهج والدين..

وبما أن القرآن صالح لكل زمان ومكان, فالآيات كما خاطبت جيل الرسول صلى الله عليه وسلم فهي تخاطبنا الآن نحن المسلمون وتدعونا إلى التمسك بالدين والمبْدأ أمام عواصف الفتن والإغراءات والمحرمات.
فالكثير منّا بعد أن يَعزِم على التدَيُّن والسيرِ على طريق الحقّ, قد يَزيغ ويُضَلَّل بأفكارٍ ومشاهدٍ تشوّشُ العقيدة, أو يَتيهُ وسط مشاغل الحياة فيتناسى ما عليه من واجبات.

ومن أعظم عوامل الثبات التي وضحتها سورة آل عمران وذكرها الأستاذ في كتابه..الدعوة إلى الله ودينه!!
يقول تعالى: "ولتكن منكم أمّةٌ يدعون إلى الخيْر ويأمرون بالمعروفِ وينهونَ عن المنْكر وأولئكَ همُ المفلحُون".(104)
ويقول سبحانه: "كنتم خيرَ أمّةٍ أُخرجت للنّاسِ تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله...".(110)

توجد منطقة في مخّ الإنسان هي منطقة القناعات, وهناك منطقة أبعد وأقوى هي منطقة الهَوِيّة والإنتماء, ولكي ننقل فكرةً مّا في المخ من منطقة القناعات إلى منطقة الهَوِيّة والإنتماء, لابد أن نتحدث عنها.
فقد يكون المرء مقتنعاً بالإسلام, لكن الإسلام لم يصبح هَويّةً له.فإذا أراد الإنسان أن يكمل انتمائه إلى دينه فينبغي أن يُكثرَ الحديث عنه, فيَقْوى انتمائه للفكرة ويثْبُت عليها.
فالدعوة..من أهم عوامل الثبات لأن الداعي حين يأخذ بيد الناس فإنه سيكون أول من يثبت على ما يدعو الناس إليه بإذن الله .

والجدير بالذكر, أن الله تعالى قد اختار في سورة آل عمران رمزين من رموز الثبات, هما امرأتان من آل عمران الذين تسمت السورة باسمهم، وسرد لنا قصتهما في ربعين كاملين...امرأة عمران ومريم ابنة عمران
فالسيدة مريم ثبتَتْ على طاعة الله تعالى وثبتَتْ على العفة حتى استحقّتْ أن تُذكر بهذه الصّفة في القرآن " التي أحصَنتْ فرجَها". فمِن أخطر الأمور التي تضيّع الأفراد والمجتمعات الفشل في الثبات على الطاعة والعفة.
وأما زوجة عمران فقد كان همّها الأول أن يكون الجنين الذي تحمله ناصراً لدين الله تعالى "ربِّ إني نذَرْتُ لكَ مافي بطني محَرراً فتقبّل منّي"(53). محرراً أي خالصاً لك فكانت تريده أن يحرّر المسجد الأقصى من يد الرومان, وبذلك كانت رمزاً للثبات على فكرتها حتى بعد أن علِمَت أنّ وليدها كان أنثى. " فلمّا وضعتْها قالت ربِّ انّي وضعتها أنثى والله أعلمُ بما وضَعتْ وليس الذّكرُ كالأنثى وإنّي سمّيتُها مريمَ..."(36). فتقبل الله منها صدق نيتها. "فتقبّلَها ربُّها بقَبُولٍ حسنٍ وأنبتَها نباتاً حسناً..."(37).

اللهم فتقبّل منّا وثبّتنا على دينك.. ولاتزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لّدنك رحمة انك أنت الوهّابْ..
.
.
.
رزان :)

الأحد، 29 مارس 2009

خاطرة قرآنية ~

بسم الله الرحمن الرحيم ،

كنت أقرأ في سورة البقرة في الجزء الأول الذي ذكر الله تعالى فيه أحوال بني أسرائيل وكفرهم في كل مرة ،

قول الله جلا وعلا
" وَآمِنُواْ بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقاً لِّمَا مَعَكُمْ وَلاَ تَكُونُواْ أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ وَلاَ تَشْتَرُواْ بِآيَاتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ "

فلفتني قوله تعالى
" ولا تكونوا أول كافر به "

يال قبح الجريمة الأولى !

كيف لا تكون كذلك وقد أفردها الله جلا وعلا في الذكر وخصصها وأنكرها !


لا تكن أنت أول من يخطأ ،

أحذر أن تكون أول من يسن سنة سيئة ..

" من سنّ سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة " !